الشيخ محمد رضا نكونام
38
حقيقة الشريعة في فقه العروة
يكون هو المستأجر عليه . م « 2971 » صاحب الحمّام لا يضمن الثياب إلّاإذا أودع وفرّط أو تعدّى ، وحينئذ لا يصحّ اشتراط الضمان أيضاً ؛ لأنّه أمين محض فإنّه إنّما أخذ الأجرة على الحمّام ولم يأخذ على الثياب ، نعم لو استؤجر مع ذلك للحفظ أيضاً ضمن مع التعدّي أو التفريط ، ومع اشتراط الضمان أيضاً ؛ لأنّه حينئذ يأخذ الأجرة على الثياب أيضاً ، فلا يكون أميناً محضاً كما في زماننا هذا . فصل في شرائط صحّة الإجارة م « 2972 » يكفي في صحّة الإجارة كون المؤجر مالكاً للمنفعة ، أو وكيلًا عن المالك لها أو وليّاً عليه ، وإن كانت العين للغير كما إذا كانت مملوكةً بالوصيّة أو بالصلح أو بالإجارة فيجوز للمستأجر أن يؤجرها من المؤجر أو من غيره ، لكن لا يجوز تسليمه العين إلى المستأجر الثاني بدون إذن المؤجر ، فلو استأجر دابّةً للركوب أو لحمل المتاع مدّةً معيّنةً فآجرها في تلك المدّة أو في بعضها من آخر يجوز ، ولكن لا يسلّمها إليه ، بل يكون هو معها ، وإن ركبها ذلك الآخر أو حملها متاعه فجواز الإجارة لا يلازم تسليم العين بيده ، فإن سلّمها بدون إذن المالك ضمن ، هذا إذا كانت الإجارة الأولى مطلقةً ، وأمّا إذا كانت مقيّدةً كأن استأجر الدابّة لركوبه نفسه فلا يجوز إجارتها من آخر كما أنّه إذا اشترط المؤجر عدم إجارتها من غيره أو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه ، وكذلك أيضاً ؛ أي : لا يجوز إجارتها من الغير ، نعم لو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه ولم يشترط كونها لنفسه جاز أيضاً إجارتها من الغير بشرط أن يكون هو المباشر للاستيفاء لذلك الغير ، ثمّ لو خالف وآجر في هذه الصور ففي الصورة الأولى وهي ما إذا استأجر الدابّة لركوبه نفسه بطلت ، لعدم كونه مالكاً إلّاركوبه نفسه فيكون المستأجر الثاني ضامناً لأجرة المثل